مجموعة مؤلفين

66

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

إذن فلا إطلاق في الرواية لصورة إمكانية التعريف . وقد يقال : إنّ رواية فضيل بن غزوان حتى لو حملت على فرض عدم إمكانية التعريف تعارض رواية لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد « 1 » الماضية حيث دلّت على حرمة التقاط لقطة الحرم لغير المنشد . وهذا حكم شامل للقطة التي يجوز التقاطها بلا تعريف في غير الحرم حتماً ، وإلا فأيّة خصوصية للحرم ؟ ! والجواب : أولًا : إنّ من المحتمل كون رواية لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد تعني : أنّ الالتقاط في غير الحرم لغير المنشد ليس حراماً وإن حرم عدم الانشاد ، أو تعني : اشتداد الحرمة في الحرم . وثانياً : إذا كانت الرواية تعني : حرمة التقاط ما كان يجوز التقاطه في غير الحرم بلا تعريف ، فإطلاقها لغير ما يقبل التعريف غير واضح ؛ فإنّ قوله إلا لمنشد صالح للقرينية على اختصاصها بما يمكن فيه الإنشاد . فلعلّ المصداق الوحيد لما يجوز التقاطه بلا تعريف في غير الحرم ولا يجوز في الحرم هو المحقّرات . قد يقال : إنّ رواية لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد تعارض المجموع المركّب من رواية فضيل بن غزوان ورواية جواز التقاط المحقّرات ؛ لأنّه ليس لها طالب ، وبما أنّ الثاني حاكم على رواية لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد ؛ لأنّه يثبت رضا المالك ، فيرتفع موضوع الحرمة . إذن فالتعارض يستحكم بين رواية فضيل بن غزوان ورواية لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد . فالمهم هو الجواب الأول . إذن فلا يثبت التعارض بين هذه الرواية والروايات الآمرة بالتعريف . هذا ، وقد يقال : إنّه بعد أن أصبحت هذه الرواية مجملة ، أي لا ندري هل هي

--> ( 1 ) - المصدر السابق : 175 ، ب 88 من تروك الاحرام ، ح 1 .